للدبلوماسية وجه آخر

عَمان- الأحد 10 مارس 2013
بقلم السفير سمير الناعوري

تلقيتُ قبل فترة قصيرة من الزمن من أخي وزميلي السفير محمد بشير بن علي كردي نسخة من كتابه القيم الذي أسماه " للدبلوماسية وجه آخر" والذي صدر مؤخرا عن دار الكتاب اللبناني / دار الكتاب المصري وتضمن السيرة الذاتية العطرة للأخ بشير.

وأود أولا ان انوه بالحلة القشيبة والإخراج الرائع للكتاب من جلدته الفنية وتبويب اقسامه والطباعة الانيقة للكتاب الذي اخرجته الدارين المنوه اليهما بشكل يجعله يبدو تحفة فنية.

وعلى الرغم من الكسل في القراءة الذي يصيبني حاليا ، فلقد وجدت متعة كبيرة منذ بدأت القراءة للكتاب الامر الذي جعلني اتابع القراءة الى ان انتهيت منه بصفحاته الـ 392 صفحة خلال اقل من ثلاثة ايام مستمتعا للغاية بمتابعة ما ورد فيه من أديبنا الخلاق ابا اسامة وبمثل ما استمتع بمتابعة ما يزودنا به من مقالات جميلة من أحاديثه الشيقة والمفيدة مع " رشا" ومع "بنيتي" والتي أتمنى له الاستمرار بها مع تمنيات الصحة والعافية والنشاط له من رب العالمين.
ولعل ما زاد في استمتاعي بالكتاب ان جزءا من الذكريات التي احتواها كان لي سعادة ان اتابعها عندما تزاملنا في اثناء خدمتنا في سفارات بلدينا الصديقين في اسبانيا واليابان. فلقد كان الاخ بشير نعم الصديق والزميل لا بل انه كان معلما في احيان كثيرة.

ولقد كان لي سعادة ان اشارك في النشاطات الدبلوماسية والثقافية التي كان الأخ بشير يستضيفها في منزله العامر حيث التقينا بالعديد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية الاسبانية التي كانت تجتمع هناك.

وعندما تم اختياري سفيرا للأردن لدى اليابان وقبل يومين من سفري للالتحاق بعملي هناك فوجئت مفاجأة سارة بتلقي مكالمة هاتفية من السفير السعودي في اليابان وهو الاخ بشير يقول لي فيها ان أول نشاط دبلوماسي لي سيكون حضور الاحتفال باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الشقيقة والتي تأتي في ثاني يوم من وصولي. وكان مصدر ارتياح وسعادة عظيمتين لي ان اعرف ان أخا عزيزا وحبيبا سيكون زميلا لي في مهمتي الجديدة وان اقوم بأول نشاط في احتفال السفارة السعودية.

لقد كان لي سعادة المشاركة في العديد من النشاطات الدبلوماسية وغيرها التي كان يقوم بها اخي بشير والتي جاء ذكرها في كتابه وذكرياته . وأشير بشكل خاص الى الحفل المفتوح الذي كان يقيمه في اخر يوم جمعة من كل شهر ويشارك فيه عادة العديد من الشخصيات اليابانية السياسية والثقافية اضافة الى الشخصيات العربية والإسلامية المقيمة في اليابان.

وأقول هنا انني كنت احيانا اقوم باصطحاب بعض الضيوف الاردنيين الذين يصادف وجودهم في هذا اليوم بزيارة لليابان للمشاركة معي في هذا اللقاء الجميل. كما اشير الى انه قد كان لي سعادة المشاركة مع الاخ بشير وعدد قليل من السفراء العرب في افطار كان يقيمه على الاغلب في منزل السفارة الفاخر او في أحد الفنادق ويدعو اليه بعض المسؤولين اليابانيين من وزارة الخارجية اليابانية للتداول حول مختلف الامور التي تهم البلدان العربية واليابان. وكانت مثل هذه اللقاءات مفيدة للغاية ويقبل عليها المسؤولون اليابانيون بكل سرور وانفتاح. كما كانت تعكس صورة طيبة عن المجموعة العربية وعن العلاقات العربية اليابانية.

وأستطيع ان اذكر الكثير عن اخي بشير وعن نشاطاته الدبلوماسية والثقافية والتي تحدث عن جزء منها في كتاب ذكرياته . واترك للقارئ ان يعود الى الكتاب للاستمتاع بقراءة ما ورد فيه وبالطريقة الجميلة والمبسطة التي جاءت في سياق وصياغة الكتاب الذي يجعلنا نقراه كقطعة جميلة نتابعها بشوق واستمتاع عميقين.

واود ان اهنئ اخي بشير بصدور كتابه القيم هذا مع الدعاء الى الله ان يمتعه بالصحة والعافية ليتحفنا والقراء العرب بمزيد من عطائه الغر والثمين.

الأستاذ سمير الناعوري- سفير المملكة الأردنية الهاشمية سابقاً في اليابان

بان اورينت نيوز


رأي