``النهم`` يدفع النساء إلى السرقة

طوكيو – الأربعاء 5 يناير 2011 /بان أورينت نيوز/

أظهر مسح أجراه مستشفى ياباني وجود صلة بين السرقة لدى النساء ووقوعهن ضحية اضطرابات غذائية وتحديداً "النهم". وذكر المشفى في دراسة أصدرها عن الموضوع بأن 70 بالمئة من النساء اللواتي يتلقين علاجًا من داء السرقة "مصابات باضطرابات غذائية مثل النهم".

ويقول رئيس المشفى ميتشيو تاكيمورا "السرقة جريمة ولكن في مثل هذه الحالات يتوجب الخضوع للعلاج لمنع تكرارها".

وشمل مسح تاكيمورا وغيره 132 رجل وإمرأة كانوا يعانون من مرض داء السرقة وخضعوا للعلاج في المشفى والعيادات ذات الصلة في طوكيو العاصمة لمدة عام ونصف. وتبين أن 68 إمرأة من أصل 92 بنسبة 74 بالمئة و4 رجال من أصل 40 بنسبة 10 بالمئة يعانون من اضطرابات غذائية وشراهة شديدة. وتظهر النسبة ارتفاع النسبة لدى النساء المرضى مقارنة بالرجال.

وقالت إحدى المريضات وعمرها 21 عامًا أنها بدأت بالسرقة عندما كانت في الثانوية وبالتزامن مع التزامها حمية غذائية لتعاني فيمابعد من فقدان الشهية. ولكن في الجامعة، بدأت بارتياد الحفلات وتناول الأطعمة الموجودة "بنهم شديد" أصبح بالنسبة لها إدماناً. لكن عدم توفر المال الكافي دفعها إلى البحث عن العروض المجانية في المخازن، حيث توضع عينات من الأطعمة والحلويات على اختلاف أنواعها للزبائن كي يتذوقوها.

لكن نظرات الموظفين والزبائن لها عندما كانت تنقض على العينات الغذائية بشراهة أصبحت لم تعد تحتمل" حسب قولها مما دفعها إلى السرقة. وتقول "تتملكني فكرة تناول الطعام دون التفكير في الدفع. وبعد موجة من الأكل أعود إلى رشدي وبعد فترة أعاود الكرة مجددًا". وقد اعتقلت هذه المرأة ثلاث مرات وتركت الجامعة للتركيز على علاجها.

مريضة أخرى في 42 من العمر أشارت لها الدراسة. وتعيش في منطقة كانتو أصيبت بالنهم في 29 من العمر عندما كانت حاملاً بابنها الثاني وأول مرة سرقت فيها كانت بهدف توفير المال ولكن الأشياء التي كانت تسرقها اتسعت لتشمل الملابس وغيرها من البضائع.
وتقول المرأة "لاأشعر بالإرتياح إلا عندما أبدأ بالسرقة وتمتلئ حقيبتي. الوضع أشبه وكأني في غيبوبة عندما أفعل ذلك".
وخلال محاكمتها الثالثة في محكمة جنائية حكم عليها بالسجن لمدة عام غير قابل للطعن. وبعد الإفراج عنها عاشت لوحدها دون زوجها وابنيها.

وتضيف المرأة "لاأستطيع التوقف عن السرقة حتى لو قررت ذلك. بعد تجربتي في السجن أخشى أن أعود إلى السرقة مجددًا".
وتتقلى المرأتان العلاج وتحصلان على الاستشارات الطبية وتحظيان بدعم بقية المرضى الذين يتبادلون مع بعضهم البعض تجاربهم وقصصهم خلال حياتهم.

ويقول تاكيمورا "قلة من المستشفيات تقدم علاجًا مختصًا بهذه الحالات. تمكن المرضى في بعض الحالات من تعلم كيفية العيش حياة أقل إرهاقًا وشُفيوا من داء السرقة والاضطرابات الغذائية. وفي حالات أخرى، كانت نتائج العلاج في المستشفى أفضل بكثير من السجن".

وينص القانون الياباني بمعالجة الموقوفين الذين يعانون من الإدمان بعزلهم وفرض بعض الأعمال عليهم ومساعدتهم لتجاوز المرض والانخراط في المجتمع.

بان أورينت نيوز


منوعة