الأيدي تتشابك في 2020 صلحاً وعراكاً وأحياناً مكتوفة: الفلكيون والعالم

بقلم فدوى عيون السود
بيروت- الأربعاء 8 يناير 2020 / بان اورينت نيوز/ تشابك الأيدي صلحاً وعراكاً وجنون الدهشة تلك هي العناوين الكبيرة لعام 2020 كما رسمها مشاهير المتنبئين العرب مايك فغالي وميشيل حايك: سنة قاسية ومصيرية ستطبع السنوات الخمسة والعشرين القادمة بأحداثها الدراماتيكية. وتحديداً إنهيارً كبيرً على صعيد النظام العالمي والمالي، الإرهاب يضرب فرنسا وكذلك ألمانيا، خرقٌ إيراني لإسرائيل في العمق والموت يُغيّب الرئيس الأمريكي ترامب و ماكرون يقضي ليلة سوداء، نظام عربي كبير وعريق يُمحَى من الخارطة والأردن يخسر قسماً من أرضه بقرار دولي مع مصر. ومع ذلك لا بد من فسحة أمل وسط كل ذلك: نهاية الحرب في اليمن، ومساحة لبنان تتوسع ويتشكل لبنان الكبير، وسوريا تسترد لواء إسكندرون وترفع العلم السوري في 2021-2022، فرنسا تطرح علاجاً نهائياً للسرطان عام 2021 و... لبنان يشرع الحشيش... ومايك فغالي ينصح معتنقي كل الأديان بالإستعانة بالصلاة والصيام والسجود.
التنبؤات الفلكية السنوية
أجمع مشاهير المتنبيئن العرب من مايك فغالي وميشيل حايك إلى ماغي فرح و ليلى عبد اللطيف على سوداوية العام 2020 وبشرونا بالقادم الأسوأ على الإطلاق. فالسنة التي أطلت برأسها منذ عدة أيام ستكون بداية لتاريخٍ جديد وجيلٍ جديد. وسوف تكون قاسية ومصيرية على العالم أجمع تطبع السنوات الخمسة والعشرين القادمة بختمها كي نتذكرها طوال حياتنا كما تقول ماغي فرح. والعناوين تبدأ من إنهيار كبير على صعيد النظام العالمي وبخاصة العربي (سيسقط شر سقطة، كما يقول فغالي) وكذلك إنهيارات إقتصادية ومالية وسقوط رؤوس كبيرة وإغتيالات وثورات على الحكومات وعلى الأوضاع الإقتصادية وعنفٌ لم نشهده من قبل، والسبب وراء كل ذلك وفقاً لتحليلات ماغي فلكياً هو تجمع ثلاثة كواكب في نفس البرج وهو الجدي الأمر الذي لم يحصل منذ آلاف السنين. أما بالنسبة لفغالي فبعضها رؤيا و بعضها الآخر تحليل سياسي ودراسة للتاريخ لمعرفة وتحليل المستقبل، وهي قدرة لا يمتلكها الجميع حسب قوله.
الدولار سينفذ من العالم وتظهر عملة جديدة موازية من دول البريكس. وترى ليلى عبد اللطيف وكذلك مايك أن التاريخ يعيد نفسه ويكرر نفس أحداث الفترة الزمنية من 1979 وحتى 1982 من إغتيالات وحروب وإجتياح لكن بشخصياتٍ أخرى. تعود موجات الهجرة إلى أوروبا مرة أخرى، وفقاً لمايك، في عامي 2020-2021 لتؤثر على ثلاثة دول مما يجعلها تستنفر على بعضها وينهار الإتحاد الأوروبي واليورو.
تلك الأوضاع الكارثية تجعل العالم يبحث عن حلول ويفضح مؤامرات ويدعو لشفافية في كل شئ... ويستمر غضب الطبيعة، تقول ماغي، فيضاناتٍ وكوارث خطيرة جداً ويذهب مايك إلى ابعد من ذلك بالتنبؤ بعصر جليدي يبدأ من كندا ويستمر لمدة سنتين تقريباً، أما ليلى عبد اللطيف فترى أن بعض الدول ستشهد كوارث تجعلها غير صالحة للعيش والحياة!

ماغي فرح

السنة سوف تشهد بروز أفكار هدامة وعدوانية وينقلب الناس على بعضهم، ومرة أخرى وفقاً لقراءات ماغي الفلكية، سنسمع شتائم بين رجال سياسة ومسؤولين وحكام وبلدانٍ بين بعضها، والأسوأ أنها ستكون مقصودة لتحطيم بعض الأعراف والتقاليد وتستمر هذه الأجواء لبداية 2021، ومن غير المستبعد ألا تتأثر بلدانٌ مثل اليابان وبلجيكا وكندا وفرنسا بهذه الطوالع.

ميشيل حايك

أوروبا سوف تشهد ما شهده العالم العربي من مآسٍ بل وأشد قسوةً يقول فغالي، بملامح لا تخلو من "سيتجرعون من الكأس الذي تجرعناه"، ويرى أقساها في الولايات المتحدة التي تزداد فيها العنصرية والجرائم والحروب والإغتيالات التي قد تصل لحد إغتيال أكبر مسؤولٍ فيها وسيتم ذلك من قِبل الجهات التي أوصلته للرئاسة. ويؤكد أنه حتى لو أعيد إنتخابه فهو لن يكمل ولايته فالتاريخ يُعيد نفسه، يقول مرة أخرى مذكراً بإغتيال الرئيس كندي. ويرى ميشيل حايك ترامب يربح ويخسر في نفس الوقت وأن المستقبل سيشرح كيف.
قد يحصل إشتباك بين روسيا وأمريكا على أراضي الغير قد ينتج عنه ملايين القتلى في اليوم!! بحسب فغالي، العدد الذي تجلى كذلك لليلى عبد اللطيف لسبب مغاير لم تذكره. من جهته يتوقع حايك إنهيار مبنى أمريكي ضخم. لكن الأغرب أن مايك يرى تفكك الولايات المتحدة وسقوط العديد من النجوم من على العلم الأمريكي إذا ما تم إنتخاب إمرأة للرئاسة! دون إعطاء السبب ودون إستفسار من مُحاوره. أما ميشيل حايك فيرى ولاية واحدة فقط تهدد بالإنفصال، لكن المرأة هنا بريئة من ذلك.
أما ما شهدته فرنسا من خضات ومشاكل عام 2019 فسيكون نقطةً في بحر ما سيحصل في 2020، فباريس في ظلمة وماكرون سيقضي ليلة سوداء و"عجقة" بمحيط الأليزيه لمشاهدة الآثار البالغة والخطر يتجول بين نهر السين وبرج إيفل.
ولبريطانيا نصيبها من التوقعات، فليلى عبد اللطيف تتوقع إحتجاجات كبيرة وإنتشار وباء خطير جداً. أما ميشيل حايك فيرى رئيس الوزراء بوريس جونسون يدفع ثمن أحد مواقفه غالياً، ويرى مفاجآت الأَعمار بإنتظار قصر باكينغهام.

روسيا تشهد تشويهاً بحرم الكرملين وضربات تهز تواجدها في سوريا، والكلام لحايك، ويتعرض بوتين وبعض المقربين منه لسلسلة صدمات محفوفة بالمخاطر. كذلك يرى مايك إسم بوتين يلمع في الصحف، ويتمنى أن يكون خيراً.

ليلى عبد اللطيف

إيران، شاغلة العالم منذ فترة وبخاصة الآن، يرى ميشيل حايك صواريخها تخترق إسرائيل في العمق والمجال الجوي مفتوح بينهما ومفاعل بوشهر النووي في خطر متزايد.. ويراها تغادر سوريا تحت ضغط روسي وضربات إسرائيلية. قاسم سليماني، الذي رآه ميشيل العام الفائت موسعاً دائرة الخوف حوله ومنه وعليه، يُغتال منذ عدة أيام هو وعدة ضباط إيرانيين بأوامر من ترامب. ومع ذلك يرى فغالي هذا البلد يعود ويصدر النفط من خلال الدعم الأوروبي، إلا أنه يرى تغييراً في الحكم فيه وإنفتاحاً في النظام بسبب التسوية مع السعودية.

وأين العرب من كل ذلك، سوريا لن تطالها الإنهيارات الإقتصادية، فإقتصادها سيزدهر وتتدفق الإستثمارات عليها كما يرى مايك، ونذكّره أنه أعطى نفس التوقع لعام 2019 وأن التضخم في البلد بلغ أوجه والإقتصاد والليرة السورية يعانيان، كما الناس. إلا أن مايك يوجه اللوم للشعب السوري الذي يهرول لشراء الدولار وعبر الحدود عند سماعه أول إشاعة، معيراً إياه بالشعب التركي الذي باع مرة كل ما يملك لشراء الليرة التركية لدعمها عندما تدهورت.
لكن مايك ليس وحده، فميشيل حايك أيضاً يرى سوريا مركزاً للإستثمار العالمي بما فيه الخليجي وعودة للعلاقات مع تلك الدول. كما يرى بشار الأسد يكشف موضوع الخلافة الأسدية... وعودة شخصية سورية بارزة من المنفى الى الحكم، والمملكة العربية السعودية بأعلى سلطاتها تحط في سوريا ولبنان. أما المملكة نفسها فستشهد تقدماً في الاقتصاد لم يحدث له مثيل من قبل، فعام 2020 سيكون حافلاً بالمشروعات والانجازات وطفرة في التقدم التكنولوجي وفقاً لليلى عبد اللطيف، المتحمسة للمملكة. يرى حايك ولي العهد محمد بن سلمان يشق الدرب بخطر لإنتزاع لقب الملك. وشمس الكويت تغرب على خبرٍ حزين. مصر يزدهر إقتصادها إلا أنها ستواجه صراعا مريرا مع العديد من الدول وتتوصل لتفاهم حول سد النهضة.

مايك فغالي

لبنان، الذي كان شاغل المتنبئين، وكلهم لبنانيون، كما المحاورين، تطاله العقوبات خلال الثلاثة أشهر القادمة كما تطال عدداُ من مصارفه مما يؤدي إلى إنهيارات وإفلاسات وهروب نواب ووزراء ورؤساء سابقين خارج البلد بسبب شبهات فساد ... ولبنان يطلب المساعدة من سوريا والأخيرة تلبي، الأمر الذي جعل مُحاور ليلى عبد اللطيف يقول مازحاً بسخرية "وتطلبين منا البقاء في لبنان!". وعندما تابعت قائلةً أن تشريع الحشيش قادم لا محالة صفق الحضور بقوة ولقبهم المحاور "جمهور الحشاشين". إلا أن ميشيل حايك يخالف توقعات ليلى ويرى الدول تتسابق لضخ المال في البلد. ويرى الثورة في لبنان أنثى وستحبل وتلد عدة ثورات وتصدّر ثوارأً. على عكس فغالي الذي لا يعتبرها ثورة، فقد توفي أخوه بسبب إهانة المحتجين له في طريقه إلى منزله وتعرضه لأزمة قلبية على إثرها ولم يتمكن الطبيب من الوصول إليه بسبب قطع المحتجين للطرقات. كل هذا والسجال بين إسرائيل وحزب الله مستمر وحلقة من مسلسل الخيانات المحترفة تُكشف في صفوف الحزب.

ونتساءل هل إطلع هؤلاء المتنبؤون على تقرير الأستاذ طلال أبو غزالة "الأزمة الإقتصادية العالمية 2020 والحرب العالمية الثالثة، وتحذيره الحكومات "إستعدوا للإنهيار الإقتصادي العالمي لعام 2020 قبل فوات الأوان". وهذه ليست تنبؤات بل دراسة وتحليل له للحروب الثنائية التقنية والإقتصادية والتجارية و السياسية والعسكرية التي ستتطور إلى أزمة إقتصادية عالمية خانقة عام 2020.

وقد أثار تصميم لباس مايك فغالي الذي يتضمن نحتاً من الخشب ليديه المتشابكتين ليتناسب مع توقعاته لهذا العام "تشابك الأيدي 2020" سخرية البعض على مواقع التواصل الإجتماعي. الأمر الذي دعاه للكشف عن طلب أحد متاحف المشاهير في لندن عرض التصميم هناك في شهر فبراير. ويقول أن العام المقبل 2021 سيكون التصميم من الحجر لأنه سيكون أقسى وسيكون عنوانه " من التراب وإلى التراب".

وختامها تغريدةٌ نقلها موقع "بيروت أوبزيرفر" الإلكتروني عن عالم الفضاء المصري الأمريكي عصام حجي الذي يعمل في وكالة ناسا الفضائية حيث قال منتقداً "كباحثٍ علمي في مجال الفلك وعلوم الفضاء أحب أن أوضح أنه لا وجود لمفهوم الأبراج والحظ. وليس للنجوم البعيدة والكواكب أي أثر على حياتك اليومية وكل هذا الكلام إرتجالٌ ودجل". (بان اورينت نيوز)



منوعة

يناير. 03: عام سعيد