قالوا للفاتح

معارك استخباراتية أحاطت بسياسة الطاقة النووية اليابانية

صحفي ياباني ينسج قصة خيالية تكشف مؤامرات وكالات التجسس

طوكيو– الجمعة 5 سبتمبر 2014 / بان أورينت نيوز/

كشف صحفي ياباني في رواية جديدة حقيقة مايجري خلف كواليس ولادة قطاع الطاقة النووي في اليابان وحجم التدخل الأجنبي من قبل وكالات التجسس (الإستخبارات) العالمية لترويج مشاريع نووية أو الحصول على مواد يمكن استخدامها في إنتاج القنابل الذرية.

ونشر اييتشيرو توكوناغا، الصحفي الذي كان يعمل لدى وكالة رويترز في طوكيو، قصته الروائية "ريناكاي" أو "الدرجة الحرجة" التي تحدث فيها عن القطاع النووي في اليابان بالعودة إلى فترة السبعينيات مسلطاً الضوء على خط سري ينطلق من الولايات المتحدة إلى أوروبا ويعبر الشرق الأوسط وصولاً إلى اليابان رسمته وحدات المخابرات الأجنبية بمايتماشى مع مصالحهم المرتبطة بالطاقة النووية.

وتدور القصة حول ضابط ياباني سابق من البحرية يصبح ناشطاً معادياً للنووية مع ابنه وأصلهما من منطقة كيوشو جنوب اليابان حيث تعيش مدينتهم حالة من الرعب بعد الخدع "القذرة" التي لعبتها السلطات لتتمكن من بناء محطات نووية للتعويض عن خطر انقطاع النفط العربي بسبب حرب أكتوبر في العام 1973 التي اندلعت في الشرق الأوسط.

ويشير الكاتب أن الحظر النفطي العربي أدى بشكل غير مباشر إلى توجه اليابان إلى المسار النووي للتعويض عن فقدان أحد مصادر الطاقة، وبدفع من بعض المصالح الأمريكية.

وتكشف القصة أن وحدة استخبارات من الموساد الإسرائيلي تنفذ عمليات سرية لسرقة اليورانيوم الذي تشتريه شركة طاقة في كيوشو من شركة بريطانية، والهدف إنتاج رؤوس نووية، حيث تقدم المخابرات الأمريكية سي اي ايه الدعم للموساد لتنفيذ العملية. وهكذا تجري مناورات وخدع استخباراتية بين القوى الكبرى حسب رواية توكوناغا الذي اعتمد على جمع الكثير من المعلومات والتحقيق في وثائق عديدة رفعت عنها السرية من الحكومتين الأمريكية والبريطانية لاسيما تلك المتعلقة بالسي اي ايه والدي اي ايه (وكالة استخبارات الدفاع) وان اس سي.

كما أجرى توكوناغا سلسلة من الزيارات إلى محافظة ساغا في كيوشو ولندن وباريس والعاصمة واشنطن بهدف البحث والاستقصاء.

وقد نُشرت العديد من الكتب منذ حادثة فوكوشيما في العام 2011 تضمنت تفاصيل الطاقة النووية لكنها نادرًا ما تناولت التورط الأجنبي في قطاع الطاقة النووية الياباني. وقال مراقبون رغم أن القصة ضرب من الخيال فإن توكوناغا صور بعدًا جديدًا في التعرف على الجوانب الغامضة لقطاع الطاقة النووية ليس فقط في اليابان بل في جميع أنحاء العالم.

ونشرت دار الطبع والنشر اليابانية شينتشوسا كتاب "الدرجة الحرجة" باليابانية في 31 يوليو الماضي.

بان أورينت نيوز

يونيو. 09: بحبك يا لبنان


طاقة