قالوا للفاتح

جندي ياباني سابق يقاضي الحكومة لإصابته بحادث سيارة في الكويت

انتحار 25 جندي ياباني في العراق

طوكيو- السبت 29 سبتمبر 2012 / بان اورينت نيوز/

رفع جندي سابق في سلاح الجو الياباني دعوى قضائية ضد الحكومة اليابانية مطالباً بحوالي 123 مليون ين (1,5 مليون دولار تقريباً) كتعويض، قائلا إنه لم يتلق العلاج الطبي الكامل والشفاء السريع بسبب إصابات خطيرة لحقت به في حادث سيارة بينما كان في مهمة في الكويت عام 2006 خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق.

ونقلت وسائل الإعلام اليابانية أن الجندي، إيكيدا، ينتمي إلى مدينة نيغاتا الذي انسحب من القوات الجوية اليابانية في أكتوبر الماضي، إنه أول شخص في القوات اليابانية يقاضي الحكومة بين أولئك الذين تم إرسالهم بموجب قانون الإجراءات الياباني الخاصة بالعراق لدعم إعادة إعمار هذا البلد بعد الحرب في "المناطق غير القتالية".

وقال محاميه إن جراحه تزامنت مع الفترة التي بدأت فيها قوات الدفاع الجوية اليابانية بنقل الجنود المسلحين الأمريكيين وغيرهم إلى بغداد. ووفقا للمحامي، فقد حاولت الحكومة اليابانية إخفاء الحادث لأنه كان يمكن أن يثير جدلاً ويجعل من الصعب مواصلة تقديم الدعم للولايات المتحدة.

وجاء في حيثيات الدعوى المرفوعة أمام محكمة ناغويا، بأنه تم تكليف إيكيدا كعامل اتصالات في قاعدة القوات الجوية في الكويت في إبريل 2006 من قاعدة كوماكى للقوات الجوية اليابانية، بالقرب من ناغويا بمحافظة أيتشي.

وفي يوليو من ذلك العام، وخلال سباق ماراتون في القاعدة، صدمته من الخلف حافلة كبيرة تابعة لمقاول عسكري أمريكي بينما كان يتجاوز منافساً آخر في السباق، فأصيب بجروح خطيرة في الفك والكتفين.

وجاء في الدعوى أن إيكيدا طلب نقله إلى مستشفى مجهز بكامل الخدمات لكن لم يُعط سوى حبوب منومة ومشدّ. وفي النهاية، زار مستشفى محلي ولكن لم يتمكن من التواصل بشكل جيد مع الأطباء، ولم يحصل على العلاج.

وطلب أيضاً بإعادته إلى الوطن ولكن لم يُسمح له بالعودة إلا في نهاية شهر أغسطس بعد أن أمضى فترة خدمته، وفقا للدعوى.

وترك يعاني من حالات عجز بما في ذلك التهاب مفاصل الفكين نتيجة لهذا الإهمال، طبقاً للدعوى. وانسحب إيكيدا من القوات الجوية اليابانية في أكتوبر الماضي بعد حوالي 20 سنة من الخدمة بعد تعرضه لمعاملة قاسية ومضايقات نتيجة الإعاقة التي أصيب بها.

على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع في طوكيو أن 25 جندياً من قوات الدفاع اليابانية قد انتحروا بين عامي 2005 و2011 بعد إرسالهم إلى العراق. وبينما رفضت توضيح أسباب كل حالة، نوهت الوزارة بأن انتحار بعضهم كان لأسباب تتعلق باستحقاق (مالي) عليهم أو قضايا عائلية وأنه لا يزال غير معروفاً ما إذا كانت هناك صلة بين انتحارهم وخدمتهم في العراق.

ويوجد بينهم الخمس والعشرين عنصر، 19 ينتمون إلى قوات الدفاع البرية، بينما ينتمي الستة الآخرون إلى القوات الجوية.

وكانت القوات البرية اليابانية أرسلت حوالي 5550 جندي إلى العراق من عام 2004 لغاية نوفمبر 2006 لتقديم الدعم الطبي وأعمال البناء، بينما أرسلت القوات الجوية حوالي 3600 جندي من عام 2004 لغاية 2008 لنقل مواد الإغاثة وأفراد الجيش الأمريكي جواً من الكويت إلى العراق.

وفي السنة المالية 2011، بلغ عدد حالات الانتحار 68 حالة بين أفراد القوات اليابانية البالغ عددها حوالي ربع مليون عنصر. ولكن عدد الذين انتحروا في السنوات الثلاث من عام 2004 لغاية 2006، عندما تم إرسال قوات برية إلى مدينة السماوة جنوب العراق، كان الأعلى حيث بلغ 94، 93 و 93، على التوالي.

بان أورينت نيوز
ف


جيوش ودفاع وارهاب