``أخاف من اللصوص المتربصين أكثر من الزلازل``: نازحة يابانية عن بيتها

طوكيو- الأربعاء 4 مايو 2016 /بان اورينت نيوز/
الكاتبة مايا شيباتا

تشهد اليابان، التي اشتهرت بمجتمعها الآمن والملتزم بالقوانين والأمانة واحترام التقاليد والأصول وانخفاض معدل الجريمة، موجة سرقات في المناطق المنكوبة بالزلازل في محافظة كوماموتو في أعقاب كارثة الهزات الأرضية التي ضربتها وخلفت عشرات القتلى وآلاف الجرحى وبعض المفقودين واضطرت أكثر من 100 ألف شخص إلى ترك منازلهم التي دمرت أو تصدعت، والعيش في مراكز إيواء.

وكشفت تقارير وسائل الإعلام اليابانية ومصادر الشرطة عن وجود عصابات وأفراد يستغلون هذه الكارثة الطبييعة للسطو على بيوت وممتلكات المواطين الذين تم إجلاؤهم، ولاسيما أن الزلازل والهزات الارتدادية القوية مستمرة في المحافظة وقد زاد عددها عن ألف زلزال منذ تعرض المنطقة إلى زلزال ضخم في 14 أبريل.

وفي 29 إبريل أفادت التقارير أن شرطة محافظة كوماموتو اعتقلت شخصين بتهمة السطو في 16 إبريل حيث اقتحما منزلاً ومكتباً يعيش مالكه في مركز إيواء. واعترفا بجريمتهما وقالا، "هناك الكثير من المنازل غير المقفلة. لذلك اعتقدنا أنه من السهل سرقتها".

وفي 23 إبريل، تم أيضاً توقيف شخص من فوكوكا بتهمة مماثلة هي السطو على منزل في كوماموتو حيث اقتحم أحد المنازل التي تم إجلاء ساكنيها وسرق كمبيوترات لوحية وأشياء أخرى. وتبين أن مالك المنزل سيدة مسنّة كانت تعيش لوحدها وكان منزلها فارغاً عندما وقعت حادثة السرقة لأنها كانت في مركز إيواء.

وقد وجهت الشرطة المحلية أيضاً تحذيرات للسكان بأن سيارات مموهة من خارج كوماموتو، يمكن التعرف عليها من خلال اللوحة الرقمية، شوهدت تتجول في المناطق المتضررة من الزلازل.

وينتاب سكان المناطق المتضررة شعور بالقلق الشديد إزاء الوضع الحالي حيث تحدث عمليات السطو على المنازل بشكل متكرر، حسب وسائل الإعلام اليابانية التي أشارت إلى أن بعض السكان شكلوا مجموعات خاصة للحراسة والحماية.

وقالت المواطنة أيومي إيتو، بعمر 43 سنة، من بلدة ماشيكي الأكثر تضرراً، "أخاف من اللصوص المتربصين أكثر من الزلازل. وأشعر بارتياح لو زاد عدد دوريات رجال الشرطة والإطفاء".

وأفادت شرطة كوماموتو إنه تم تسجيل 27 حالة سطو في كوماموتو وتوقيف ثلاثة أشخاص لغاية 29 إبريل، ولكن نظراً لأن العديد من السكان لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم منذ تم إجلاؤهم، فإن الرقم الحقيقي لحالات السطو المحتملة ما زال مجهولاً.

وفي برنامجه الحواري في 24 إبريل، قال السيد تاكيشي كيتانو، وهو شخصية تلفزيونية ومخرج سينمائي ياباني مشهور، "أولئك الذين يرتكبون جرائم سرقة وسطو في المناطق المتضررة في كوماموتو يجب إطلاق النار عليهم وقتلهم". وأضاف، "حدثت حالات مشابهة عندما وقعت كارثة (الزلزال والتسونامي) في مارس 2011. وأولئك الذين يرتكبون الجرائم مستغلين الأوضاع الكارثية والمأساوية يجب أن يعاقبوا بشكل أقسى اليوم". وأصبحت تصريحاته موضع جدل بأنها "متطرفة جداً".

بان اورينت نيوز


البيئة والمجتمع

يوليو. 29: قوس قزح مضاعف