قالوا للفاتح

بازار 2014 العربي الخيري في طوكيو يحقق نجاحاً كبيراً

طوكيو- الأربعاء 21 مايو 2014 /بان اورينت نيوز/

قال زوار ومراقبون بأن البازار العربي الخيري 2014 الذي نظمته جمعية زوجات السفراء العرب في اليابان قد حقق نجاحاً كبيراً هذا العام في عرض الملامح الثقافية والاجتماعية والتراثية والفنية والغذائية العربية لعدد كبير من شرائح المجتمع الياباني الامبراطورية والرسمية والاقتصادية والشعبية.

وزار مايقارب أربعة آلاف ضيف بازار هذا العام الذي نجح في رصد أكبر مبلغ للتبرعات الخيرية التي ستقدم إلى مراكز في اليابان ودول عربية بما يجعل هذا الحدث من أهم الأحداث في تجسير العلاقات الإجتماعية والثقافية والإنسانية بين اليابان والدول العربية.

ويعود نجاح بازار 2014 إلى الجهود الحثيثة من زوجات سفراء الدول العربية المعتمدين في اليابان هن أعضاء الجميعة التي تترأسها السيدة شفاء زغول حداد من الأردن لهذا العام. كما تضم الجمعية السيدة جميلة السويدي من قطر وهي نائبة الرئيسة .

ومن عضوات الجمعية اللواتي ساهمن في تحويل البازار من مجرد عرض لمنتجات شعبية ومحلية في السنوات السابقة إلى حدث ثقافي متكامل الأبعاد، السيدة جميلة العتيبي من الكويت، والسيدة معالي صيام من دولة فلسطين، والسيدة عبير عايشة من سلطنة عُمان، والسيدة زهرة النويس من الأمارات العربية المتحدة. ومن الجزائر السيدة آمال قطرنجي، ومن المغرب السيدة أوتاكو عرعور، إضافة إلى السيدة سميرة عبدالعزيز من السودان، والسيدة منيرة خليف من تونس. ومن العراق السيدة ناهد الربيعي أمينة صندوق الجمعية.

هذا وقد شاركت في الأجنحة جمهورية مصر العربية وليبيا.

وقد افتتحت سمو الأميرة تاكامادو ممثلة للعائلة الامبراطورية اليابانية بازار 2014 بحضور زوجات رؤساء الوزراء السابقين السيدة فوكودا و السيدة هاتوياما وحضور السيد هيروكي مدير المراسم في وزارة الخارجية اليابانية وعقيلته وشخصيات عديدة مرموقة من المجتمع الياباني والسفراء العرب.

وتقول الجمعية أنها تقيم هذا البازار الخيري السنوي لتوثيق أواصر الصداقة مع الشعب الياباني الصديق والتعريف بجميع نواحي التراث والثقافة والفنون العربية من خلال التعريف بالخط العربي والرسم بالحنّاء على اليد في أجواء خيمة عربية تقدّم فيها التمور والقهوة للضيوف و تقديم الرقصات الفلكلورية العديدة الممثلة للمناطق المختلفة من الوطن العربي وعروض الأزياء الشعبية للدول العربية والشرح عنها بالإضافة لعرض المنتوجات الحرفية والفنية لمختلف الدول العربية. وتذوق المأكولات العربية وشراء المنتوجات التي يندر وجودها في الأسواق اليابانية كالزعتر والحلويات العربية والتمور بأشكالها.

وتأمل زوجات السفراء العرب من خلال نشاطهن هذا ان يلعب هذا البازار في إبراز الصورة الحقيقة والمشرّفة للوطن العربي، وإعطاء الزوار اليابانيين فرصة مباشرة للإطلاع على الصورة الحقيقية للشعوب العربية التي تحاول بعض مؤسسات الإعلام العالمي تشويهها.

وعلى الصعيد المالي، تقدم الجمعية جزءاً من ريع البازار في كل عام لجهة متضررة في اليابان. وقد عهدت الجمعية منذ زلزال وتسونامي ٢٠١١ الذي ضرب منطقة توهوكو في اليابان، والنكبات والأزمة النووية التي نجمت عنهم، بتقديم مساعدات لجهات مختلفة في المناطق المتضررة في منطقة توهوكو . ومنها مساعدة لمستشفى هيراتا في منطقة فوكوشيما لفحص مستوى تعرض الاطفال للإشعاعات، وكذلك مساعدة مركز للمعاقين حركياً في منطقة سوما ليتمكن الأهالي من العمل لإعادة إعمار المنطقة المنكوبة.

ودعم هذه الجمعيات لا يتوقف على مدى الأعوام حيث تُبْقي الجمعية علاقات وثيقة مع الجمعيات الخيرية وتتيح لها المشاركة في الأعوام اللاحقة والتعريف بأعمالها الخيرية للزوار .

كما تدعم جمعية زوجات السفراء العرب في اليابان الجمعيات الخيرية اليابانية التي تقوم بدعم الدول العربية كجمعية جيم- نت والتي تدعم أطفال العراقيين المصابين بالسرطان و كذلك جمعية داماسك روز التي تدعم العائلات السورية المتضررة من الأوضاع المأساوية في بلدهن، و جمعية نيككو التي تدعم الفلسطينيين والسوريين المنكوبين. وكذلك جمعية سفينة السلام وهي سفينة تحمل آلاف اليابانيين حول العالم حاملة رسالة السلام وتزور الاردن وفلسطين ودول عربية أخرى في كل عام.

وتساعد جمعية (سفينة السلام) أثناء رحلاتها للوطن العربي على تنظيم زيارات ليابانيين الى بيوت بعض العائلات في المخيّمات الفلسطينية ليتعرّفوا على قضيّتهم عن كثب ويعود أغلب هؤلاء للعمل التطوعي لدعم القضايا التي تؤثر بهم.

وبالإضافة للدول العربية المشاركة في أجنحة للأعمال اليدوية والحرف التقليدية والأطعمة في بازار 2014، عرضت بعض الشركات التي مركزها في اليابان منتجاتها الغذائية المستوردة من الدول العربية، أو المصنوعة من مواد خام عربية الأصل، مثل زيت الزيتون والحلاوة الطحينية والكنافة النابلسية والبقلاوة وغيرها، إضافة إلى مصنوعات يدوية بينها السجاد.

ومن أهم الشركات الراعية لبازار 2014 الخطوط الجوية القطرية وطيران الاتحاد من الأمارات العربية المتحدة، حيث قدمتا تذكرتيّ سفر إلى قطر وأبو ظبي فاز بها بالقرعة زوار يابانيون، أعربوا عن فرحتهم بهذه الفرصة لزيارة دولة عربية لأول مرة.

وكان من ضمن بازار 2014 جناح للقرعة (الرافل) حيث قدمت كل الدول المشاركة هدايا كانت ضمن أكياس مغلقة، وهي طريقة يابانية في تقديم الهدايا بدفع مبلغ رمزي. وكان بين الهدايا جوائز بطاقات السفر المجانية.

وأقيم في بازار 2014 ركن للاطفال بإشراف مربيات مختصات حيث توفرت ألعاب تنمية الذكاء والتفكير المنطقي وبنفس الوقت التسلية. كما قدمت السفارات الصديقة المتواجدة في اليابان بعض المشروبات رمزاً للتعاون والصداقة بين الجالية الدبلوماسية في اليابان.

ومما ميّز البازار لهذا العام تطوع العديد من المجموعات الطلابية اليابانية المهتمين بالعالم العربي للمساعدة في أنشطة البازار وتحضيراته بشكل كبير وملحوظ ومنها "المؤتمر الطلابي"، و مؤتمر طلاب اليابان والشرق الأوسط"، و هيئة طلاب الخليج في اليابان و يو إن إي س سي.

وشارك ١٥ عشر طالباً و طالبةً من منها في البازار في أداء الرقصات الفلكلورية وعرض الأزياء العربية حاملين مراوح يابانية مكتوب عليها اسم الدولة التي يلبسون زيها.

وقد بدأت جمعية السفراء العرب هذا البازار بشكل بسيط في عام ١٩٩٨ بحضور ٦٠٠ زائر و بتقديم ريع الف دولار. وازداد عدد الزوار والتبرعات الخيرية مع مرور السنين حيث قدمت الجمعية في العام الماضي من أصل ريع قدره ٤٣ ألف دولار مبلغ 10 آلاف دولار تقريباً لمنطقة فوكوشيما، إضافة إلى تبرعات إلى جمعية خيرية يابانية ترعى الأطفال والأمهات السوريين اللاجئين. وجرى تقديم ٣٣ ألف دولار إلى الدول العربية المشاركة وتحديداً إلى جهات مختلفة كمراكز سرطان وجمعيات خيرية ترعى الأطفال والعائلات الأقل حظاً في مجتمعاتهم.

و سوف يقدّم جزء من ريع بازار 2014 لمدرسة للمعاقين في اكثر منطقة متضررة من زلزال 2011 هي منطقة سوما ولرعاية الاطفال في بيت ايتام.

وتعكف أعضاء جمعية زوجات السفراء العرب على مدى العام في جهود جماعية مشتركة على التحضير للبازار السنوي وبدعم من السفارات لتطوير البازار إلى أعلى مستوى مشرّف يشهد له اليابانيون بتميزه ويحظى تقدير واهتمام جميع الجهات الرسمية والشعبية.

الصورة: الاميرة تاكامادو تتوسط زوجات السفراء العرب بعد افتتاح البازار العربي الخيري 2014


بان اورينت نيوز


فنون وثقافة