قالوا للفاتح

``سقوط القذافي أدى إلى تزايد أعداد الجراد بشكلٍ هائل في الصحراء الليبية``

القاهرة – (بان أورينت نيوز) أهملت ليبيا وسط حالة الفوضى السياسية أعمال مكافحة الحشرات ممايهدد تدمير أسراب الجراد الهائلة لأراضيها الزراعية وأراضي البلاد الأفريقية المجاورة، حسب تقرير صادر عن منظمة الزراعة والغذاء الفاو التابعة إلى الأمم المتحدة.

وقال كيث كرسمان ضابط التنبؤ بالجراد الأول في منظمة الفاو "لنكون صادقين، سقوط القذافي كان عاملاً أساسيًا. هذا استنزف قدرة الليبيين على مراقبة والتعامل مع القضية كما يجري في العادة."

وقد تشكلت أسراب الجراد الصحراوية في ليبيا والجزائر في منتصف مايو بعد هطول أمطارٍ وفيرة ساعدت على نمو النباتات التي يتغذى عليها الجراد. لكن عدم الاستقرار الأمني على الحدود الليبية الجزائرية نتيجة الثورة حال دون رش المناطق المتضررة.

وأضاف كرسمان "أحْكَمَ نظام القذافي سيطرته على أسراب الجراد في البلاد عندما كان يرسل بشكل منتظم قوافل مسح وعربات مكافحة الحشرات إلى المناطق الصحراوية حيث يتكاثر الجراد. لقد ساعدت القوافل الليبية غيرها من الدول الأفريقية التي تواجه مشكلة الجراد، لكنها اليوم هي التي تحتاج إلى المساعدة."

وعدم المراقبة والسيطرة على الجراد المدمر للمحاصيل، يعني تكاثرها وتوجهها إلى الدول المجاورة مثل النيجر ومالي. فخلال فترة الطاعون، اكتسحت ملايين الأسراب من الجراد مئات الأميال المربعة التي تحط على الأرض علمًا بان كل حشرة قادرة على أكل وزنها من النباتات يوميًا.

وقد أثر الطاعون على مزارعين من 24 بلد غالبيتها في أفريقيا بين الأعوام 2003 و2005.

ورغم أن الابتلاء الراهن ليس بخطورة الطاعون، أشارت منظمة الفاو إلى أن الصراع في مالي (في شمال البلاد الخاضعة إلى سيطرة الثوار الإسلاميين) يمكن أن يعيق جهود المكافحة هناك مماسيزيد من حجم المشكلة.

بان أورينت نيوز


البيئة والمجتمع

يوليو. 29: قوس قزح مضاعف