اليابان تنشئ مكتب اتصال في فنزويلا ``لتنسيق استجابتها للأزمة``
مبنى الخارجية في طوكيو
(طوكيو-بان أورينت نيوز)أعلنت وزارة الخارجية اليابانية، مساء السبت (3 يناير 2026)، عن إنشاء مكتب ارتباط في السفارة اليابانية بفنزويلا، ومكتب اتصال في مقر الوزارة، برئاسة المدير العام لمكتب شؤون أمريكا اللاتينية والكاريبي للاستجابة للأزمة الحاصلة في العاصمة كاراكاس عقب ورود أنباء عن انفجارات في منشأة عسكرية هناك.
وجاء في البيان أن "الحكومة الفنزويلية أعلنت حالة الطوارئ بعد تصريح الرئيس الأمريكي ترامب بأنه أمر بشنّ هجوم على فنزويلا أسفر عن القبض على الرئيس مادورو وأعوانه” وخطفهم بالقوة إلى الولايات المتحدة.
وتعهدت وزارة الخارجية بمواصلة مراقبة الوضع، وإعطاء الأولوية لسلامة المواطنين اليابانيين هناك، دون أن تعط أي تفاصيل إضافية.
ويرى محللون في طوكيو أنه في أعقاب هذا الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، تواجه رئيسة الوزراء تاكايتشي ساناي قراراً صعباً بشأن دعم أو إدانة عملية الهجوم على وخطف رئيس دولة مستقلة ذات سيادة نفذتها القوات الأمريكية بأوامر من الرئيس ترامب. فبينما تُثار شكوك حول إمكانية اعتبار الهجوم انتهاكًا للقانون الدولي، ثمة خطر من أن إدانته يابانياً سوف يغضب الولايات المتحدة، وهذا ما لا تجرؤ عليه الحكومة في طوكيو وتتفاداه. ونقلت وكالة كيودو عن مسؤولين أن رئيسة الوزراء ساناي تعتزم تقييم ردود فعل دول مجموعة السبع قبل إصدار أي بيان.
وكانت هذه المجموعة التي تمثل المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية للقوى الغربية، قد أصدرت بياناً في يناير من العام الماضي، أدانت فيه الرئيسَ الفنزويلي مادورو لما وصفته "افتقاره للشرعية الديمقراطية”.
ويرى محللون في طوكيو أنه ثمة مخاوف من أن تغاضي اليابان عن هذا الهجوم العسكري على دولة ذات سيادة لخطف رئيسها وزوجته قد يرسل رسالة خاطئة إلى روسيا، التي تواصل غزوها لأوكرانيا، والصين، التي تتمدد بحرياً في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، مفادها أنه لا بأس من “تجاهل وانتهاك القانون الدولي” إذا كان ذلك يصب في مصلحة دول السبعة بحيث قد تقوم الصين وروسيا بنفس العملية باختطاف رؤساء تايوان واوكرانيا، وتصبح عمليات اختطاف الرؤساء والزعماء أمراً شائعاً ولاسيما من الدول المتهمة بالإرهاب والإبادة الجماعية مثل إسرائيل.
ومنذ توليها منصبها، بذلت رئيسة الوزراء تاكايتشي جهوداً حثيثة لبناء علاقة ثقة شخصية مع ترامب حيث أعربت خلال مكالمة هاتفية بينهما يوم أمس (2 يناير) عن تقديرها العظيم لما وصفته جهود ترامب الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام في أنحاء العالم، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، وأعربت عن دعمها.
وأوضح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية لوكالة كيودو، "لطالما دافعت اليابان عن السيادة والسلامة الإقليمية استناداً إلى سيادة القانون. ويجب علينا أن ندرس كيفية التعبير عن موقف اليابان من منظور القانون الدولي والعلاقات اليابانية الأمريكية".
وقد صدرت إدانات عالمية متوقعة من روسيا وكولومبيا وكوبا وغيرها فيما اكتفى رئيس وزراء بريطانيا ورئاسة الاتحاد الأوروبي بالإعراب عما يسمى "القلق" وضرورة "احترام القانون الدولي".(بان اورينت نيوز)