خطبها قبل التسونامي بيومين وماتزال تنتظره

مينامي سانريكو - محافظة مياغي – الأربعاء 4 مايو 2011 /بان اورينت نيوز/

مازالت كيميكو ناريساوا ذات الأربع وثلاثين عاماً تنتظر بقلق حبيبها الذي طلب يدها قبل يومين من زلزال وتسونامي 11 مارس ولم تره بعد ذلك حيث سجل في عداد المفقودين في بلدة مينامي سانريكو.

وتأمل كيميكو وبقوة أن ترى مجدداً حبيبها الذي يعمل بائع سيارات بحيث يعيشان حياة جديدة ممتعة سوية. وتقول عن غيابه ""أشعر وكأني فقدت نصفي."

كانت كيميكو يوم 8 مارس مع حبيبها في منزلها بحكم علاقتهما المستمرة على مدى سنتين بعد طلاقها من زوجها الأول الذي لها منه ثلاثة أولاد. وكان هو قد طلق زوجته أيضاً.

وفي ذلك اليوم لم يتحدثا بالتفاصيل عن مستقبل علاقتهما، لكنهما كانا يفكران بأنهما وصلا إلى مرحلة تتطلب إتخاذ "الخطوة التالية" لأجل مستقبلهما. وتقول كيميكو أنها لم تلاحظ أي تغيير في أسلوب حبيبها، لكن عندما كان على وشك مغادرة منزلها، اقترب من أذنها وهمس "أريد أن نبقى ونعيش معاً حتى بعد أن أتقاعد... سوف أحفظك وأحميك." وتقول كيميكو لصحيفة الماينيتشي "كانت آمالي كبيرة لكني لم أعطه رداً جدياً على عرضه لي (بالزواج)... شعرت بنوع من الخجل وحاولت إخفاءه ببعض الكلمات العادية."

وكان هذا آخر لقاء جرى بينهما.

والآن، أكثر من ستة أسابيع مرت على حصول الزلزال والتسونامي، ولاتزال كيميكو تسأل نفسها بمرارة "كان بإمكاني أن أقول له "موافقة". لو أني قلتُها، هل كان سيحصل أي تغيير في مصيره؟"

ومع استمرار مشاعر المرارة والحزن يعتصرها، تفتح كيميكو بريدها الالكتروني في هاتفها المحمول وتعيد قراءة رسائلهما النصية المتبادَلة.

ففي تمام الساعة 2.50 بعد ظهر 11 من مارس وبعد حصول الزالزال مباشرة، تلقت كيميكو من حبيبها رسالة الكترونية يسألها فيه "هل أنت بخير؟"، فأجابت "كلا. أنا خائفة." فرد برسالة يقول فيها أنه سيذهب ليتفقد أبويه في منزلهما. وطلب منها في الرسالة أن تبقى بعيدة عن شاطئ المحيط الهادي لأنه صدر تحذير من تسونامي قادم. وبعد 7 دقائق، في الساعة 3.57 ، سألها في رسالة الكترونية "هل والداك بخير؟" وكانت هذه رسالته الأخيرة.

ويقول والدا حبيبها بأنه عاد إلى شركته بعد أن عرج على منزله، ولم يَسمع منه أحد بعد ذلك. وفي منتصف إبريل، أي بعد شهر تقريباً على غيابه، عثروا على سيارته محطمة في نهر يبعد 100 متر عن شركته. ولم يكن فيها أي أثر له.

وتقول كيميكو لنفسها "لايمكنه أن يتركني. أشعر أن نصفي تلاشى.. لقد أخبرتُ أهلي عنه وبأننا قررنا أن نعيش معاً في أسرة واحدة تضم أولادي وأولاده." لكن التسونامي كان بالمرصاد لأحلامهما.

وقد فَقَدَت كيميكو وظيفَتَها في المستشفى الذي تعرض لدمار كبير. وتحاول أن ترفع معنوياتها فتقول لنفسها "يجب أن أستجمع قواي من أجل أطفالي." ولكن الألم والمعاناة يتغلبان عليها مرة تلو الأخرى فتسأل نفسها "هل هنالك من شيء يمكن أن أعتمد عليه في حياتي؟" وعندما تشعر بالإحباط، تذكر نفسها بماكان يقول حبيبها لها "سوف أحميك." وتتابع كيميكو قائلة "أؤمن أنه سيعود لي في يومٍ من الأيام ويقول: آسف لم أتمكن من الاتصال بك."

الصورة: كيميكو ناريساوا تنتظر عودة حبيبها المفقود (صحيفة الماينيتشي)

بان أورينت نيوز



البيئة والمجتمع