قالوا للفاتح

قطر والأمارات في مرتبة متقدمة في مؤشر الشفافية العالمية، ودول عربية أسفل القائمة

قائمة الأكثر شفافية والأكثر فساداً في العالم: تقرير منظمة الشفافية العالمية

طوكيو - الأربعاء 27 يناير 2016 / بان اورينت نيوز/

أظهر تقرير مؤشر الشفافية الذي نشرته منظمة الشفافية الدولية لعام 2015 أن قطر والأمارات العربية المتحدة جاءتا في مرتبة متقدمة في مجال الشفافية الدولية هي 22 و 23 بينما حلت عدة دول العربية في مراتب متأخرة مع الدول الأكثر فساداً في العالم وهي السودان وليبيا والعراق وسوريا واليمن والصومال.

وأظهر تقرير منظمة الشفافية الدولية أن عدد الدول التي أحرزت تقدماً على المؤشر قد فاق عدد الدول التي تراجعت "رغم أن الفساد لا يزال متفشياً على الصعيد العالمي" حسب تصريح خوسيه أوجاز رئيس المنظمة. وقال بأن ثلث الدول سجلت ما دون 50 نقطة، وذلك على مقياس يتراوح من صفر (مستوى عال من الفساد) إلى ١٠٠ (نظيف من الفساد). وأضاف بأنه "يمكن التغلب على الفساد بالعمل المشترك. وعلى المواطنين إبلاغ حكوماتهم بأن الكيل قد طفح، وذلك لحملها على القضاء على إساءة استخدام السلطة والرشوة، ولتسليط الضوء على الصفقات السرية".

وفي قائمة الدول العربية وبعد قطر والأمارات حل الأردن في المركز 45 ثم المملكة العربية السعودية 48، والبحرين 50، فالكويت 55، ثم سلطنة عمان 60، وتونس 76، والجزائر ومصر والمغرب بنفس المرتبة 88، وجيبوتي 99، وموريتانيا 112، ولبنان 123، ثم سوريا 154 مع اليمن بنفس المرتبة، والعراق وليبيا 161، والسودان 165 متخلفاً عن جنوب السودان التي جاءت في المرتبة 163. وقبعت أفغانستان في المرتبة الثالثة ما قبل الأخيرة أي 166 بين الدول الأكثر فسادا، بينما اشتركت الصومال مع كوريا الشمالية في احتلال ذيل القائمة على مستوى العالم.

واحتلت الدنمارك الصدارة للعام الثاني على التوالي، وتلتها في العشرة الأوائل فنلندة، السويد، نيوزيلندة، هولندة، النرويج، سويسرا، سنغافورة، كندا فألمانيا في المرتبة العاشرة مكررة مع لوكسمبورغ وبريطانيا. وحلت الولايات المتحدة في المرتبة 16 بالمساواة مع النمسا، وتلتهما هونغ كونغ وايرلندة واليابان مكررة في الدرجة 18. وفي المرتبة 21 الاورغواي ثم قطر ثم تشيلي، وفرنسا 23. وجاءت الهند في المرتبة 76، والصين 83، وبعيداً في أسفل القائمة تقريباً فنزويلا 158.

وفي قائمة الفساد العالمية المؤلفة من 168 دولة، جاءت إيران في المرتبة 130 وباكستان في المرتبة 117 وروسيا 119، وجميعها خلف إثيوبيا التي جاءت في المرتبة 103، وتركيا 66 وإيطاليا 61، وإسرائيل التي تحتل فلسطين في المرتبة 32.

واعتبر أوجاز رئيس منظمة الشفافية الدولية أن مؤشر الفساد، وخاصة للقطاع العام، في سنة ٢٠١٥ يشير بوضوح إلى أن الفساد لا يزال آفة منتشرة في شتى أنحاء العالم، ولكن في نفس الوقت، خرج الناس مجدداً إلى الشارع للاحتجاج مطالبين بمحاربة الفساد. لقد أرسل الناس في جميع أنحاء العالم إشارة قوية إلى المسؤولين وهي: حان الوقت للتصدي للفساد الكبير".

وقد وضعت المنظمة تعريفاً للفساد الكبير، وهو إساءة استخدام السلطة السياسية العليا التي يستفيد منها القليلون على حساب الكثيرين والتي تتسبب في إلحاق ضرر جسيم وواسع الانتشار بالأفراد والمجتمع. وهو غالباً ما يمر دون عقاب.

وتشترك البلدان التي سجلت المراتب العليا في خصائص رئيسة حسب بيان المنظمة، وهي مستويات عالية من حرية الصحافة، وإمكانية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالميزانية العامة حيث يعلم الرأي العام من أين يأتي المال وكيف يُنفَق، وكذلك تتميز هذه البلدان بتمتع المسؤولين في السلطة بمستويات عالية من النزاهة، وتتمتع السلطات القضائية بالاستقلالية عن السلطات الأخرى كما لا تفرق بين غني وفقير.

وبالمقابل يُميِّز الصراع والحروب تلك البلدان التي جاءت في المراتب الدنيا في المؤشر حيث لا تتمتع بحكم رشيد، ناهيك عن ضعف المؤسسات العامة كالشرطة والقضاء، وغياب الإعلام المستقل.

وتشمل البلدان التي تراجعت بشكل كبير في السنوات الأربعة الماضية كل من ليبيا، أستراليا، البرازيل، إسبانيا، وتركيا. أما البلدان التي تحسنت بشكل ملحوظ فتشمل اليونان، والسنغال، والمملكة المتحدة.

ويستند مؤشر مُدْرَكات الفساد إلى آراء الخبراء حول فساد القطاع العام. وعدد النقاط المنخفض يعكس مدى تفشي الرشوة وغياب المحاسبة والإفلات من العقاب، وعدم استجابة المؤسسات العامة لاحتياجات المواطنين. وتحسين وضع البلدان في المؤشر من خلال وجود حكومة مفتوحة يمكّن الرأي العام من إخضاع القادة للمحاسبة.

ولوحظ في تقرير المنظمة إشارة بأن الدول التي احتلت المراكز الأولى في الشفافية والنظافة ليست بالضرورة مثالية مئة بالمئة، حيث أشار التقرير إلى ممارسات شركة سويدية متهمة بالرشوة في دولة آسيوية.

بان اورينت نيوز


البيئة والمجتمع

يوليو. 29: قوس قزح مضاعف