قالوا للفاتح

تظاهرات ضخمة في اليابان تطالب بإلغاء التشريعات الأمنية

طوكيو – الأحد 30 أغسطس 2015 /بان اورينت نيوز

تظاهر مئات الآلاف من اليابانيين في سائر أنحاء البلاد يوم الأحد ضد التشريعات الأمنية التي أقرها مجلس النواب الشهر الماضي، ويتداولها مجلس الشيوخ حالياً تمهيداً لإقرارها وتحويلها إلى قوانين تسمح للقوات اليابانية دستورياً بالمشاركة في الدفاع المشترك، أو عملياً حماية حلفاء يتعرضون لهجوم.

وتجمع أكثر من مئة ألف متظاهر حول مبنى البرلمان في طوكيو بمشاركة قادة الأحزاب والمنظمات الطلابية والسلمية والإجتماعية والأمهات والأكاديميين والمثقفين غيرهم من سائر قطاعات المجتمع الياباني يطالبون بإلغاء التشريعات، التي أطلقوا عليها إسم "تشريعات شن الحروب"، ودعوا لاستقالة رئيس الوزراء شينزو آبي وحكومته.

ودعا المتظاهرون لحماية الدستور السلمي الياباني وعدم تعديله وتفادي ماوصفوه بالتورط في الحروب العسكرية الأمريكية وخاصة في الشرق الأوسط، معتبرين أن الولايات المتحدة بدأت تنفذ حروباً بالوكالة بمشاركة حلفائها نيابة عنها.

وتعهد قادة الأحزاب اليابانية المعارضة مثل الديمقراطي والشيوعي وغيرهم بالعمل على إلغاء التشريعات، لكن أمين عام الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم تانيغاكي، ورئيس حزب كوميتو المشارك في الإئتلاف الحاكم، ياماغوتشي، أكدا أنهما لن يتراجعا عن تمرير القوانين في مجلس الشيوخ رغم هذه التظاهرات. وقال ياماغوتشي، "سوف نشرح للشعب هذه القوانين أكثر".

لهذا لايتوقع المراقبون أن تؤثر تلك التظاهرات السلمية مهما كبر حجمها على توجه حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي في تشريع القوانين الأمنية نظراً لأن الإئتلاف الحاكم مطمئن إلى سيطرته على مقاعد مجلس النواب لمدة سنتين على الأقل تكفل له الإستمرار في الحكم. والتظاهرات في اليابان ليس لها قوة تشريعية أو قانونية، وتتميز بأنها سلمية ولهذا من المتوقع أن تبقى ضمن نطاق ماتصفه الحكومة بأنها ليست أكثر من حرية التعبير للشعب، حسب المراقبين.

ونظراً لأن التشريعات أقرت في مجلس النواب فإن مناقشتها في مجلس الشيوخ هي تحصيل حاصل لأن تصويت مجلس النواب هو الذي يُعتَمد قانونياً وتشريعياً بموجب الدستور الياباني.

الصورة: جانب من المشاركين في التظاهرات يدعون للسلام باللغة العربية. صورة من كازوكي إيتو

بان اورينت نيوز


سياسة